تُسعَّر كل أداة دائماً بسعرين: سعر الطلب الذي يشتري به السوق منك، وسعر العرض الذي يبيع به لك. والفارق بينهما هو الفارق السعري، وهو أول تكلفة لأي عملية: فلحظة الفتح تنشأ الصفقة خاسرة بمقدار هذا الفارق. وهي ليست رسماً خفياً، بل مقابل لمن يصنع السعر ويتحمّل مخاطر الاحتفاظ بالمركز.
وهذا الفارق ليس ثابتاً. فهو يضيق عندما يكثر المشاركون ويعمق دفتر الأوامر، ويتّسع عندما تختفي السيولة: في دقيقة إصدار بيان اقتصادي، وفي افتتاح الأحد، وفي الساعة الأخيرة من الجلسة الأميركية، وفي العطلات ونهايات الشهر. ومقارنة أدنى فارق يعلنه وسيطان دون معرفة الساعة التي يُقاس فيها هي مقارنة بين شيئين مختلفين.
ومن هنا الفرق بين الفارق المتغيّر والفارق الثابت. فالمتغيّر يعكس الفارق الفعلي في السوق: تنافسي جداً في ساعات الحجم المرتفع، وأوسع عندما يخفّ السوق. أما الثابت فيمنح قابلية التوقع، لكنه يضمّ هامشاً يغطي تحديداً لحظات الضغط تلك؛ وفي الظروف العادية يُدفع ثمن هذا الهامش. ولا يتفوّق أحد النموذجين على الآخر بصورة مطلقة: فالأمر يتعلق بمتى وكيف تتداول.
وعلى هذا المحور يقوم نموذجا التحصيل الشائعان في القطاع. فبعض الحسابات تتيح فروقاً سعرية تبدأ من 0.0 نقطة مع عمولة صريحة على كل عقد متداول؛ وحسابات أخرى بلا عمولة، مع إدراج التكلفة داخل فارق سعري أوسع قليلاً. إنها الفاتورة نفسها معروضة بطريقتين: في الحالة الأولى تظهر التكلفة في نافذة التداول، وفي الثانية في كشف الحساب.
لذلك تتطلب المقارنة الحقيقية رقماً واحداً: التكلفة الإجمالية لكل عقد ذهاباً وإياباً. ويُحسب بجمع متوسط الفارق السعري الملاحظ في ساعات تداولك الفعلية، محوَّلاً إلى مال عبر قيمة النقطة للأداة، مضافاً إليه عمولة الفتح وعمولة الإغلاق إن وُجدت. وبهذا الرقم يتقارب حسابان كانا يبدوان مختلفين تماماً، وقد يتبيّن أن الحساب الموصوف بأنه «بلا عمولات» هو الأغلى.
ويتوقف وزن هذه التكلفة بشكل جذري على الأسلوب. فاستراتيجية عالية التردد تفتح عشرات العمليات يومياً بهدف نقاط قليلة تعيش أو تموت بالتكلفة: أعشار النقطة تحدّد ما إذا كان النظام مربحاً. أما في التداول متوسط المدى، بأهداف بمئات النقاط وعمليات قليلة شهرياً، فتتلاشى تكلفة الدخول لكن تظهر تكلفة أخرى لا يدفعها المضارب السريع تقريباً: تمويل التبييت، أي المقايضة المطبَّقة كل يوم يبقى فيه المركز مفتوحاً.
والخلاصة العملية بسيطة: قبل اختيار الحساب، قِس بنفسك ولا تكتفِ بالعناوين. راقب الفارق السعري في الساعات التي ستتداول فيها فعلاً، وراجع مواصفات كل أداة وشروط كل نوع حساب على المنصة، ثم احسب تكلفة الذهاب والإياب بأرقامك الخاصة. وفي MetaTrader 5 تجد هذه المعلومات كلها في خصائص الرمز وفي سجل الحساب. وتقليل التكلفة يحسّن احتمالات النظام لكنه لا يلغي مخاطر الخسارة.
الخلاصة
الفارق السعري أول تكلفة
الفرق بين سعر الطلب والعرض يجعل الصفقة تبدأ خاسرة.
يتّسع مع الأخبار
البيانات الاقتصادية والافتتاحات والعطلات توسّع الفارق.
عمولة أو فارق مُدرَج
طريقتان لعرض الفاتورة نفسها: صريحة أو داخل السعر.
قارن ذهاباً وإياباً
الرقم الصحيح الوحيد هو التكلفة الإجمالية للعقد فتحاً وإغلاقاً.
Redacción VexPro
VexPro هي وسيط مجموعة VEX GROUP، وهي مجموعة مالية وتكنولوجية عالمية حاضرة في 7 ولايات قضائية، وتخدم VexPro عملاء في أكثر من 160 دولة. أخبار المنتجات والتوسع والفعاليات والتنظيم في المجموعة.